ميرزا حسين النوري الطبرسي
154
خاتمة المستدرك
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم بن عمرو ( عن محمد بن مسلم ، قال : دخلت أنا وأبو جعفر عليه السلام مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فإذا طاووس اليماني يقول لأصحابه : أتدرون متى قتل نصف الناس ، فسمع أبو جعفر عليه السلام قوله : نصف الناس ، فقال : ( إنما هو ربع الناس ، إنما هو آدم وحوا وقابيل وهابيل ) ، قال : صدقت يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله . . . الخبر ( 1 ) . ورواه الراوندي في القصص : بإسناده عن الصدوق ، عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : كان أبو جعفر الباقر عليه السلام جالسا في الحرم ، وحوله عصابة من أوليائه إذ أقبل طاووس اليماني في جماعة ، فقال : من صاحب الحلقة ، قيل : محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال . إياه أردت ، فوقف بحياله ، وسلم وجلس ، ثم قال : أتأذن لي في السؤال ، فقال الباقر عليه السلام : ( قد آذناك فاسأل ) قال : أخبرني بيوم هلك ثلث الناس ، فقال : ( وهمت يا شيخ أردت أن تقول ربع الناس ، وذلك يوم قتل هابيل كانوا أربعة : هابيل ، وقابيل ، وآدم ، وحوا ، فهلك ربعهم ) قال : أصبت ، ووهمت . . . الخبر ( 2 ) . هذا ، ومن راجع الكتب الفقهية ، وعد هم قوله في قبال أقوال أصحابنا مع المخالفة ، ومع الموافقة إدخالهم إياه فيمن وافقنا من فقهاء العامة ، لا يكاد يحتاج إلى التجشم في إبداء الامارة على انحرافه ، وكأن الفاضل المذكور لم يكن له عهد بها .
--> ( 1 ) منتخب البصائر : 60 . ( 2 ) قصص الأنبياء للراوندي : 66 / 47 .